Thursday, November 10, 2005

عندما رفض الموت الحياة

عندما رفض الموت الحياه
حكم عليه ان يموت
ان يستمر دائم الدهر
عنوانا ابديا لخلود الفناء
عندما رفض وقال لا
في وجه الحياه
حكم عليه ان يتظلل بالسواد
ويعيش بدون الضياء
عندما رفض ان يحني رأسه
عند اقدام الحياه
حكلم عليه ان يظل طيفا ابديا
هائما تحت السماء
حكم عليه ان يظل اسطوره
مفتوحة المصدر
لكل معاني الجفاء
حكم عليه ان يبتعد
ان يختنق
ان ينكسر بـ إباء
عندما رفض الحياه
ترك وحيدا
منبوذا
كائن مسحور وسط تيه العراء
عندما رفض وقال لا
اختاروا له تحت الارض
مسكنا
مأوى
وبناء
اجبروه على ان يكون تحت الاقدام
تحت الانفس
بعيدا عن اوجه السماء
تركوه وحيدا في منفاه
يتخبط
في كل معاني الشقاء
اصبح المعنى السرمدي
الابدي
للبعد
لنهاية كل لقاء
كان في البدأ
طفلا وحيدا
لا خلاف مع الحياه
كان يرضخ
يسمع
يطيع
كان دائما طفلا فريدا
يرى السماء
والانجم
والاقمار
كان يختار الشموس
ويلهوا في الاسحار
لكنه كان دائما طفلا عنيدا
كان يتعلم لذة الرفض
كان يعلم انها اقوى من الطاعه
كان يعلم انه لا بد ان يتفرد
ان يشق عصا الجماعه
كان يريد ان يبحر
في كل الاشياء البعيده
يجربها
يخوضها
يحطمها
ويعود اخيرا في سعاده
لكن الحياة لم تحتمل
ذاك الطفل
لم تحتمل
كل ذلك الرفض
فاختارت له ان يكون النهايه
كان في البدايه
اسما جميلا
ولم يكن له معنى
كان هو الموت
ولم يكن يعلم المعنى
فاختارت له الحياه
ان يكون النهايه
وان يموت الموت
ويميت
ويعود
ليموت
ويميت
ويغوص في النهايه
تحت الارض
ولا يعلم سر ذلك الرفض
هل قوة الـ لا ؟؟؟؟
ام انه
عشق ذاك الرفض
واختار ان يكون الضد
ان يكون الرافض الاول
الابدي
لحياة الحياه
وان يكون
هو
موت الحياه

0 Comments:

Post a Comment

<< Home