Saturday, November 26, 2005

حدث بالامس

اخبرتني يوما انها على استعداد ان تقتل نفسها من اجلي
ضحكت لها هازئا
(محدش بيموت عشان حد)
بعد يومين وجدت امها على الهاتف تخبرني انها في المشفى الان ويحاولون عمل غسيل معده لها لانها تناولت عدد كبير من الاقراص المنومه والاطباء قلقين عليها لضعف بنيتها الجسديه
وصلت اليها في المشفى انتظرتها حتى افاقت
ابتسمت في وجها
(يعني لو متتي دلؤتي حلاقي هبله مين ترضى بيا بعد كدا ؟)ا
ابتسمت رغم المها
(عشان تعرف اني بجد ممكن اموت نفسي عشانك)ا

اول امس كنت اسير في الطريق
وجدتها تمضي مع شخص اعتقد انه زوجها
حاولت ان اقترب منها وابتسم هازءا كما كنت اتخيل نفسي حين اراها من جديد
عندما اقتربت منها وحاولت الابتسام
تعجبت عندما احسست بعد كل هذه السنين ان هناك دمعه تخرج صارخه مني

Thursday, November 10, 2005

عندما رفض الموت الحياة

عندما رفض الموت الحياه
حكم عليه ان يموت
ان يستمر دائم الدهر
عنوانا ابديا لخلود الفناء
عندما رفض وقال لا
في وجه الحياه
حكم عليه ان يتظلل بالسواد
ويعيش بدون الضياء
عندما رفض ان يحني رأسه
عند اقدام الحياه
حكلم عليه ان يظل طيفا ابديا
هائما تحت السماء
حكم عليه ان يظل اسطوره
مفتوحة المصدر
لكل معاني الجفاء
حكم عليه ان يبتعد
ان يختنق
ان ينكسر بـ إباء
عندما رفض الحياه
ترك وحيدا
منبوذا
كائن مسحور وسط تيه العراء
عندما رفض وقال لا
اختاروا له تحت الارض
مسكنا
مأوى
وبناء
اجبروه على ان يكون تحت الاقدام
تحت الانفس
بعيدا عن اوجه السماء
تركوه وحيدا في منفاه
يتخبط
في كل معاني الشقاء
اصبح المعنى السرمدي
الابدي
للبعد
لنهاية كل لقاء
كان في البدأ
طفلا وحيدا
لا خلاف مع الحياه
كان يرضخ
يسمع
يطيع
كان دائما طفلا فريدا
يرى السماء
والانجم
والاقمار
كان يختار الشموس
ويلهوا في الاسحار
لكنه كان دائما طفلا عنيدا
كان يتعلم لذة الرفض
كان يعلم انها اقوى من الطاعه
كان يعلم انه لا بد ان يتفرد
ان يشق عصا الجماعه
كان يريد ان يبحر
في كل الاشياء البعيده
يجربها
يخوضها
يحطمها
ويعود اخيرا في سعاده
لكن الحياة لم تحتمل
ذاك الطفل
لم تحتمل
كل ذلك الرفض
فاختارت له ان يكون النهايه
كان في البدايه
اسما جميلا
ولم يكن له معنى
كان هو الموت
ولم يكن يعلم المعنى
فاختارت له الحياه
ان يكون النهايه
وان يموت الموت
ويميت
ويعود
ليموت
ويميت
ويغوص في النهايه
تحت الارض
ولا يعلم سر ذلك الرفض
هل قوة الـ لا ؟؟؟؟
ام انه
عشق ذاك الرفض
واختار ان يكون الضد
ان يكون الرافض الاول
الابدي
لحياة الحياه
وان يكون
هو
موت الحياه

Saturday, November 05, 2005

اعادة


لم يعرف كيف مضى من جواره هذا الفتى وسبقه فهو سمين وقصير جدا بالنسبه اليه ولا يعقل ابدا ان يسبقه في الخطوه او السرعه نظر الى الفتى متعجبا قبل ان يدرك شئ غريب ان لهذا الفتى وجه شديد الشبه بوجهه وبينما هو مستغرق في تلك الاحجيه مرق من جواره طفل يحبو وقد سبقه في السير تعجب بدهشه اكبر فهذا الطفل ايضا له وجه مشابه بدرجة ما لوجهه اعترت جسده حينها قشعريره خوف غريبه فجأه مر من جواره بسرعه شديده شابا لكن هذه المره كان هو كان هو من مر بجوار نفسه حاول ان يركض وراءه لكي يفهم لكنه لم يستطع ان يصل اليه نظر الى قدميه لاعنا لكنه استغرب ان قدميه لا تتحرك اعطى الامر مرارا وتكرارا لقدميه بالحركه لكنه لم يتحرك تسارعت وتيرة القشعريره داخله كان يدرك انه ليس مشلولا لانه لو كان كذلك لما استطاع ان يقف على قدميه ولكان ممددا على الارض الان لكنه سليم ويشعر بقدميه لكنه لا يستطيع تحريكها رغم احساسه بالحركه نظر حوله وجد ان هناك اناس كثيره تمضي لكنهم جميعا لهم نفس الوجه وجهه هو بعيدا عن المكان الذي فيه وجد اناس مختلفون عنه فناداهم

هيييييييه انتم هناك

هم : من انت ؟

هو : انا المعلق الى الارض ولا استطيع الخلاص

هم : وماذا نفعل لك ايها المعلق الى الارض ولا تستطيع الخلاص؟

هو : اود ان اتحرك من هنا

هم : لكي تتحرك لا بد ان تترك كل الماضي وتقول انك لا تريده وتريد المستقبل ...وقل ذلك سريعا قبل ان تنسى من جديد

هو : انسى ماذا؟

هم : هذه هي المره الالف بعد الالف التي نجاوبك فيها وتعود لتنسى وتسأل من جديد فنجاوبك

هو : اني لا اتذكر كل هذا

محدثا نفسه

من هؤلاء وكيف يريدوني ان انسى ماضي وان اتحرك من دونه ؟ كيف امضي وانا بدون اجمل ذكرياتي ماضي هو كل ما املكه فكيف اتركه ؟ ومن يدريني من هؤلاء؟ وماذا يريدون ؟

هو: لا لا الا يوجد طريقه اخرى؟

هم : لا بد ان تترك ماضيك ورائك وتنظر الى الغد

هو : محدثا نفسه

كيف اترك ماضي كيف لا احي بها كيف ؟ اخذ يمعن في التفكير ....

ها كيف مضى هذا السمين من جواري انا اسرع واقوى منه كيف سبقني في العدو ومضى من جواري ....... ها انه له نفس وجهي ...